المعارض
البحر وما فيه | نظرة فنية، شعرية وعلمية إلى الطبيعة البحرية
البحر وما فيه، الإنسان وما فيه.
د. رامي كلاين عالم أحياء بحرية ومصور وكاتب. مثل البحر الذي يتميز بغياب الحدود الطبيعية، يرفض أيضًا الاستسلام للحدود غير المرئية التي تفصل بين البحث العلمي، الفن والشعر ويربط في أعماله بين العين، الرأس والقلب. تعكس الأجزاء الثلاثة للمعرض معنى وأهمية التصوير تحت الماء بالنسبة للدكتور كلاين.
المعرض الحركة التي تحدث بين البحث البيولوجي، التجربة الجمالية والتعبير الشعري.
الأرض والماء والرياح والنار ... والفراغ
التراب، الماء، الرياح، النار... والفراغ هي العناصر التي تُكوّن الكون بأسره. إنّها جزء من عقيدة قديمة كانت تستخدمها كوسيلة لحلّ المشاكل، ومنذ ذلك الحين هي جزء لا يتجزّأ من مجموعة متنوّعة من التخصّصات في الفلسفة، الفنّ، الطبّ، علم التنجيم وحتّى السياسة. العلاقة بين العناصر تؤكّد المفهوم الأساسيّ الذي بموجبه يغذّي واحدها الآخر، وكلّ مكوّن في عالمنا متعلّق، بشكل متبادل، بمكوِّن آخر، ولا يكون موجودًا كعنصر منفصل. فعلى سبيل المثال، يغذّي الماء التراب والأشجار تغذّي النار، لكن، في الوقت نفسه، يخمد الماء النار ويقهر التراب الماء، وهما يحافظان على وجهين من العلاقات المتبادلة الضروريّة للحفاظ على التوازن في الكون. العنصر الخامس - الفراغ / الخلاء - هو الأساس الذي يُمكّن العناصر الأربعة من أن تكون في حالة من النشاط المستمرّ، وخاضعة لتغيُّرات مستديمة، وهو يؤكّد جوهرها المتحوّل وليس جوهرها الماديّ. يسعى هذا المعرض إلى إنارة العناصر الخمسة بنور الفنّ وإلى عرض العلاقات المتبادلة فيما بينها، من خلال الأعمال الفنيّة المعروضة فيه.
التصميم اليابانيّ اليوم 100
تمّ تطوير المعرض "التصميم اليابانيّ اليوم 100" لأوّل مرّة في عام 2004 وتنقّل حول العالم طيلة عقد من الزمن محقّقًا نجاحًا كبيرًا. ثمّ تمّ تطوير نسخة ثانية من المعرض في عام 2013 وبدأت بالتنقّل حول العالم في العام الذي تلاه. نحن نقدّم الآن النسخة الثالثة من المعرض، الذي يجمع مرّة أخرى نماذج نوعيّة من التصميم اليابانيّ من منظور معاصر.
يتضمّن المعرض نحو مائة منتج، معظمها منتجات تمّ إنشاؤها بعد عام 2000، لكن تجدون إلى جانبها أيضًا بعض الروائع الفنّيّة من الحقب الزمنيّة السابقة، والتي يمكن من خلالها تقصّي جذور التصميم اليابانيّ المعاصر – من منتجات استهلاكيّة حتّى منظومات وخدمات غير ملموسة. هذه التصاميم، التي تشكّل جزءًا لا يتجزّأ من حياتنا اليوميّة، تعكس، بشكل ملموس، الطفرة الحادثة في أسلوب حياتنا والتغيّرات التي يمرّ بها مجتمعنا.
وادي
الوادي هو تكوين جيولوجيّ هيدرولوجيّ، ومصطلح يصف، بالعربيّة والإنجليزيّة والعبريّة، تكوينات مختلفة للتدفّق الموسميّ، ترتبط بمناطق قليلة المياه. لكن في حيفا يعتبر الوادي أيضًا حالة ذهنيّة: تُستخدم الأودية في المدينة للاستراحات المؤقّتة من الرتابة، للألعاب، وللقاءات المجتمعيّة البديلة، ولكنّها تشتمل أيضًا على ظلمة، نفايات من جميع الأنواع، ونظُم بيئيّة معقّدة للحيوانات والنباتات البرّيّة، والتي تتواجد كنوع من العالم الموازي للحياة اليوميّة.
كوريوجرافيا المقاومة
إلى جانب ثلاثة أعمال دولية تتأمل بالمميزات العالمية للجسد المحتج، نعرض أربع مجموعات صور تتمحور حول أربعة احتجاجات مهمة من تاريخ إسرائيل.
مؤ ّشرات حيويّة: النبض وإيقاع التنفّس في الف ّن المعاصر
إيقاع النبض وإيقاع النفَس هما من المؤشّرات الحيويّة التي يُحدّد الأطبّاء وفقًا لها ما إذا كان الشخص سليمًا، أو مريضًا، أو ميّتًا. تتأثّر المؤشّرات الحيويّة، بشكل مباشر، بالحالة الشعوريّة: تتغيّر في لحظات الهدوء أو الإثارة، الخوف أو العشق. في هذا المعرض، يتمّ تقديم بعض المنتجات الفعليّة لهذه المؤشّرات الحيويّة في أعمال فنّيّة من العقدين الأخيرين. يتمّ إنشاء الخطوط، الأضواء والأصوات من خلال تكييف العمل الفنّيّ لإيقاع دقّات القلب والشهيق-الزفير، ما يحدّد بنية العمل الفنّيّ. قد يؤدّي التعمّق في هذا الإيقاع – الهادئ والمنتظم، السريع والمحتدّ أو الساكن تمامًا – إلى الغوص عميقًا في داخل الوعي. أو، بدلًا من ذلك، من شأنه أن يعمّق الوعي بأولئك الذين ينزفون أو بأولئك الذين حُرموا من تنفُّس الهواء.
نردين سروجي: هذه هي ساحتي
تفتح نردين سروجي النوافذ لتقتحم عاصفة فضاءات المتحف. تكشف الرياح طبقات تاريخيّة للمبنى، الذي افتتح عام 1930 كمدرسة بنات تابعة للكنيسة الإنجيليّة، وكانت مفتوحة الأبواب أمام البنات من جميع الطوائف الدينيّة في المدينة، وكانت لغة التدريس فيها هي العربيّة، في الغالب. من خلال سلسلة من التدخّلات في فضاء المتحف، تحفر سروجي في ماضي المكان وتثير أصداء من فترة الانتداب البريطانيّ، بهيئة برج من الكراسي على وشك الانهيار، نصوص باللغة العربيّة وأصوات وقع خطى في مطلع الدرج. يبرز الماضي الملوّن تحت الأرضيّة الخرسانيّة الرماديّة وبين الشقوق الناتجة عن خزائن العرض المتحفيّة البيضاء.
نافذة شماليّة
الريح هي هبوب هواء نحسّ به، لكنّ الهواء نفسه لا يمكننا رؤيته. لهذا السبب نحن نستخدم كلمة "روحيّ" لوصف شيء حقيقيّ يصعب فهمه بواسطة الحواسّ. يروي الحكماء أنّ كمان الملك داود كان معلّقًا أمام النافذة الشماليّة في غرفة نومه، وعندما كانت تهبّ ريح شماليّة، كان الكمان يعزف وحده من تلقاء نفسه. الريح الشماليّة يمكنها أن تكون حركة هواء تأتي من الشمال – وكذلك كلّ الأشياء المحسوسة وغير المحسوسة التي يمثّلها الشمال.
يارو فارجا: قصص الرحلات في البلاد
جاء الفنان يارو فارجا من براغ إلى حيفا ثلاث مرات خلال العام الماضي، لزيارات قضاها بتتبع خطى الثقافة الألمانية في المدينة ولتقفي آثار مشاهير ألمان فيها. زائر سابق للمدينة لفت نظره هو الكاتب كارل ماي الذي زار حيفا عام 1899.
عوديد هيرش: اختراع العجلة
عوديد هيرش: اختراع العجلة
تستند أعمال عوديد هيرش إلى سيناريوهات مفصّلة لمواقف عبثيّة. إنّه يخترع تحدّيات وحالات خلل تحتاج إلى حلّ، ويوفّر السيناريو الكامل لكيفيّة حلّها. في الغالب، لا يقلّ الحلّ عبثيّةً عن التحدّي نفسه، وتترك الأعمال تساؤلًا حول الجدوى من ضرورة هذه الخطوات: لماذا يجب إخراج تراكتور مدفون في الأرض، ثمّ رفعه إلى أعلى وقيادته إلى فضاء المتحف؟
في ظلّ غياب أجوبة أخرى، فإنّ السبب الرئيسيّ هو حقيقة الفعل نفسه. في صميم عمل هيرش في التصوير، الفيديو والنحت، دائمًا ما يكون هناك رجال عاملون ونساء عاملات: يسحبون، يحفرون، يلوّحون ويعرقون. صحيحٌ أنّ التحدّي سخيف والحلّ أخرق – لكنّ نشاط المشاركين حقيقيّ تمامًا، ويتميّز بالعمل اليدويّ بمساعدة وسائل تكنولوجيّة أساسيّة وقديمة عفا عليها الزمن. تتمكّن مجموعات الرجال والنساء التي يجمعها هيرش من مواجهة التحدّيات الصعبة التي يضعها. كلّ عضو وعضوة في المجموعة له دور واضح، وهم يندمجون معًا مشكِّلين آلة هائلة قادرة على تحقيق المستحيل.
اكتبوا لنا ومندوبنا سيعود إليكم في أقرب وقت ممكن